الشيخ الأميني

166

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

وعن سعيد بن المسيّب عن عمر قال : سألت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كيف قسم الجدّ ؟ قال : « ما سؤالك عن ذلك يا عمر ؟ إنّي أظنّك تموت قبل أن تعلم ذلك » . قال سعيد بن المسيّب : فمات عمر قبل أن يعلم ذلك . أخرجه الطبراني في الأوسط « 1 » ، والهيثمي في مجمع الزوائد ( 4 / 227 ) وقال : رجاله رجال الصحيح . وذكره السيوطي في جمع الجوامع كما في ترتيبه « 2 » ( 6 / 15 ) نقلا عن عبد الرزّاق والبيهقي وأبي الشيخ في الفرائض . وأخرج البيهقي في سننه ( 6 / 247 ) عن زيد بن ثابت : إنّ عمر بن الخطّاب رضي اللّه عنه استأذن عليه يوما فأذن له فقال : يا أمير المؤمنين لو أرسلت إليّ جئتك . فقال عمر رضي اللّه عنه : إنّما الحاجة لي إنّي جئتك لتنظر في أمر الجدّ ، فقال زيد : لا واللّه ما نقول فيه . فقال عمر رضي اللّه عنه : ليس هو بوحي حتى نزيد فيه وننقص منه إنّما هو شيء نراه ، فان رأيته ووافقني تبعته وإلّا لم يكن عليك فيه شيء . فأبى زيد فخرج مغضبا ، قال : قد جئتك وأنا أظنّك ستفرغ من حاجتي ، ثمّ أتاه مرّة أخرى في الساعة التي أتاه المرّة الأولى فلم يزل به حتى قال : فسأكتب لك فيه ، فكتبه في قطعة قتب وضرب له مثلا إنّما مثله مثل شجرة نبتت على ساق واحد فخرج فيها غصن ثمّ خرج في الغصن غصن آخر ، فالساق يسقي الغصن ، فإن قطع الغصن الأوّل رجع الماء إلى الغصن يعني الثاني ، وإن قطعت الثاني رجع الماء إلى الأوّل فأتي به . فخطب الناس عمر ثمّ قرأ قطعة القتب عليهم ثمّ قال : إنّ زيد بن ثابت قد قال في الجدّ قولا وقد أمضيته ، قال : وكان أوّل جدّ كان ، فأراد أن يأخذ المال كلّه مال ابن ابنه دون إخوته ، فقسّمه بعد ذلك عمر بن الخطّاب . وأخرج البيهقي في السنن الكبرى ( 6 / 245 ) عن عبيدة قال : إنّي لأحفظ عن

--> ( 1 ) المعجم الأوسط : 5 / 135 ح 3914 . ( 2 ) كنز العمّال : 11 / 57 ح 30611 .